ومن نسي التعوذ في الأولى حتى قرأ: لم يأت به فيها ؛ لأنه سنة فات محلها ،
وأتى به في الثانية على كلتا الروايتين ؛ لأنه افتتاح قراءة في الجملة ، ولم يوجد له استعاذة حقيقية ولا حكمية .
ولو نسي دعاء الاستفتاح: لم يأت به بحال ؛ لأنه شُرع مَبْدأً ومفتاحًا ،
وتسميته تدل على ذلك ، وقد فات ذلك بفوات محله .
ولا تختلف الرواية أنه يأتي بالبسملة ؛ لأنها ليست من السورة . فأشبه ما
كان في أول ركعة ، وجعلها كالاستعاذة لا يصح ؛ لأنها تُشرع لمن شَرع في ختمةٍ عقيب فراغه من أخرى . ولا تشرع لمن ابتدأ القراءة من أثناء السورة ، بخلاف الاستعاذة فيهما .
فعُلم أنها سنة لافتتاح السورة ، وأن الاستعاذة لابتداء القراءة .
فصل [ يجلس في الثانية مفترشًا ]
ويجلس في الثانية مفترشًا ويداه على فخذيه ، قابضًا خنصر اليمنى
وبنصرها .
وعنه: يبسطهما .
ويحلق الإبهام مع الوسطى ، ويشير بالسبابة ثلاثًا .
وقيل: عند ذكر الله ورسوله بلا تحريك ، وقيل: يحركها .
ويبسط أصابع يسراه مضمومة قبلة ، ويقول:
التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدًا عبده ورسوله . اللهم صل على محمدٍ على آل محمدٍ كما صليتَ على