فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 908

فصل [يصلي الركعة الثانية كالأولى]

ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى؛ لقول النبي عليه السلام للذي علمه الصلاة: (( ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) ) (1) .

ولا يحتاج إلى تجديد نية ذكرًا؛ لأنها مستصحبة حكمًا وذلك يكفي في الدوام، بدليل سائر العبادات.

ولو ترك أبو الخطاب استثناءها لكان أحسن؛ لأنها من الشرائط دون الأركان، ولا تُشترط مقارنتها عندنا لجزء من الأولى، بل يجوز أن يتقدمها اكتفاء بالدوام الحكمي وقد تساوت الركعتان فيه.

وأما الافتتاح بالتكبير فإنما لم يعد في الثانية؛ لأنه وضع للدخول في الصلاة، وكذلك الثناء المسنون الذي يتعقبه شُرع تكملة له، ولم ينقل عليه السلام فعله

إلا في أول ركعة.

وأما الاستعاذة ففيها روايتان:

إحداهما: تكرر في كل ركلعة؛ لقوله تعالى:(فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ

فَاسْتَعِذْ) [النحل: 98] وظاهره: أنه يستعيذ عند كل قراءة.

والأخرى: لا يستعيذ إلا في أول ركعة؛ لأن قراءة الصلاة وان تفرقت

كالقراءة الواحدة؛ لأنها خطة واحدة، فاكتفي لها باستعاذة واحدة؛ كالقراءة التي تتخللها سجدة تلاوة، أو تعوذ، وسؤال عند آية عذاب أو رحمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه ا لبخاري (1/ 274 ح 0 76) ، ومسلم (1/ 298 ح 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت