فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 908

ثم يسجد السجدة الثانية كما وصفنا ، ثم يرفع رأسه ، ويكون ابتداء تكبيره

مع ابتداء نهوضه ، ويقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه ، إلا أن يشق

ذلك عليه فيعتمد بالأرض .

وعنه: أنه يجلس جلسة الاستراحة يسيرًا مفترشًا .

وقيل: بل على قدميه وإليتيه .

وإذا قلنا: لا يجلس ؛ فالسنة أن يبتدئ التكبير مع ابتداء رفعه ويُنهيه مع

اعتداله قائمًا .

وإن قلنا: يجلسها ؛ ففي انتهائه وجهان:

أحدهما: كذلك ؛ لأن الكل ركن واحد ، فاستوعب بالتكبير كسائر

الانتقالات . وهذا معنى قول أبي الخطاب: ثم ينهض مكبرًا معتمدًا على ركبتيه

أي: مستديمًا للتكبير ، وليس معناه: أنه يبتدئ تكبيره ثانية كما قال صاحب

المغني ، فإنه لا قائل به ، بل أجمع العلماء القائلون بإثبات جلسة الاستراحة ومن نفاها: على أنه ليس بين رفعه من السجود وانتهاء قيامه سوى تكبيرة واحدة .

والوجه الثاني: أنه يُنهيَه مع اعتداله جالسًا ؛ لئلا يفوّت سنة الجزم بالتكبير ، ويفحش المدّ فيه ، ولا كذلك سائر الانتقالات ؛ لأنها لا تطول ، حتى لو طالت

لأمر عرض لقلنا يجزم التكبير فيها قبل نهايتها .

ويكون في حال نهوضه معتمدًا على ركبتيه ، ولا يُقدّم إحدى رجليه فإن

ذلك مكروه . ذكره أحمد في رسالته وقال: قد جاء عن عبد الله بن عباس وغيره:

أن تقديم إحدى الرجلين إذا نهض يقطع الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت