ويجب السجود على هذه الأعضاء وقدميه .
وعنه: يسن على أنفه .
وحكى الآمدي عن أحمد: أنه لا يجب السجود على غير الوجه ؛ لأن
تسميته ساجدًا يحصل بوضعه دمان أخلّ بغيره ، ويكفي في الامتثال ما يتناوله الإسم .
ولأنه لو وجب لوجب رفعه بين السجدتين ؛ ليحصل التكرار ، ولوجب
وضعه عند العجز عن وضع الجبهة ، أو الإيماء به عند العجز عنه كالجبهة .
والأول أصح ؛ لما روى العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي عليه السلام يقول: (( إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه ) ) (1) رواه الجماعة إلا البخاري .
وهذا لفظ الخبر ، ومعناه: الأمر ، وإلا كان كذبًا .
وعن ابن عباس قال: (( أمر النبي عليه السلام أن يسجد على سبعة أعظم ،
ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا: الجبهة واليدين والركبتين والرجلين )) (2) متفق عليه .
وهذه الأوامر تفيد الوجوب إلا فيما خولف لدليل .
ولأنه عضوٌ شُرع السجود عليه ، فوجب ؛ كالوجه .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم ( 1/ 355ح491 ) ، وأبر داود ( 1/ 235ح891 ) ، والتر مذي( 2/ 61
ح272 )، والنسائي ( 2/ 8 5 2ح4 9 5 1 ) ، وابن ماجه ( 1/ 286ح885 ) ، وأحمد( 1/ 8 0 2
ح1785 ).
(2) أخرجه البخاري ( 1/ 280 ح 776 ) ، ومسلم ( 1/ 4 35 ح 490 ) .