فإن عطس حال رفعه فحمد الله لهما جميعًا: لم يجزئه، نص عليه. وأجازه صاحب المغني (1) .
فصل [الذكر حالة الرفع والاعتدال]
وأما الذكر حالة الرفع والاعتدال فظاهر كلام أبي الخطاب: أن الإمام
والمنفرد والماموم فيه سواء، يأتون بالتسميع ثم بالتحميد وما بعده إلى آخره؛
لعموم قوله عليه السلام: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) (2) .
وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الأمام ضامن، فما صنع
فاصنعوا )) (3) .
وهذا يعم هذا الذكر وما بعده.
والمشهور عن أحمد وأصحابه: أن الإمام والمنفرد يأتيان بالجميع، والماموم يحمّد لا غير؛ لأن الجميع تثبت عنه.
والأصل التأسي به، لكن خصصنا منه المأموم، لقوله: (( إإذا قال الإمام:
سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد )) (4) .
وظاهره: أن التحميد [وظيفة] (5) المأموم؛ إذ لم يأمره بغيره.
ــــــــــــــــــــــ
(1) ولفظه: والصحيح أن هذا يجزئه؟ لأن هذا ذكرّ لا تعتبر له النية وقد أتى به فاجزأه (المغني
(2) سبق قريبا.
(3) أخرجه الدارقطني (1/ 322 ح 19) .
(4) أخرجه البخاري (1/ 244 ح 657) ، ومسلم (1/ 306 ح 409) .
(5) في الأصل: وضيفة.