فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 908

وظاهره: أن التسبيح بعضها وجزء منها لا يتقوم بدونه ، ويعضده قوله: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) [ طه: 130 ] معناه:

صلّ ، ولولا أن التسبيح ركن منها لما عبّر به عنها .

وعنه: أنهما سنتان ؛ لأنه عليه السلام لم يعلمه للمسيء في صلاته (1) مع

حاجته إلى البيان .

والرواية الأولى ظاهر المذهب ؛ لظاهر النصوص أمرًا به وفعلًا ؛ فإن ذلك

دليل وجوبه ، وكذلك ما ذكرناه توجيهًا لكونه ركنًا ، وإنما أسقطناه بالسهو إلحاقًا

له بتكبيرات الخفض والرفع ، وأولى ؛ لأن الخفض والرفع يُقصد بهما التوصل

إلى غيرهما من ركوع أو سجود ، والركوع والسجود عبادتان مقصودتان في أنفسهما ، فكان استغناؤهما عن الذكر حالة السهو أولى .

وأما الأعرابي فإنما يجب أن يبين له ما أساء فيه ، ولم تثبت إساءته في مسألتنا ليلزم ذلك .

فصل [ ثم يرفع رأسه ويديه معًا ]

ثم يرفع رأسه ويديه معًا قائلًا: سمع الله لمن حمده ، فإذا قام حطَّهما أو

وضع يمينه على شماله . نص عليه .

وعنه: إذا قام رفع ثم حطَّهما وقال: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء

الأرض وملء ماشئت من شيء بعد .

ــــــــــــــــــــــ

(1) حديث المسيء أخرجه البخاري ( 1/ 263 ح 724 ) ، ومسلم ( 1/298ح 397 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت