وظاهره: أن التسبيح بعضها وجزء منها لا يتقوم بدونه ، ويعضده قوله: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) [ طه: 130 ] معناه:
صلّ ، ولولا أن التسبيح ركن منها لما عبّر به عنها .
وعنه: أنهما سنتان ؛ لأنه عليه السلام لم يعلمه للمسيء في صلاته (1) مع
حاجته إلى البيان .
والرواية الأولى ظاهر المذهب ؛ لظاهر النصوص أمرًا به وفعلًا ؛ فإن ذلك
دليل وجوبه ، وكذلك ما ذكرناه توجيهًا لكونه ركنًا ، وإنما أسقطناه بالسهو إلحاقًا
له بتكبيرات الخفض والرفع ، وأولى ؛ لأن الخفض والرفع يُقصد بهما التوصل
إلى غيرهما من ركوع أو سجود ، والركوع والسجود عبادتان مقصودتان في أنفسهما ، فكان استغناؤهما عن الذكر حالة السهو أولى .
وأما الأعرابي فإنما يجب أن يبين له ما أساء فيه ، ولم تثبت إساءته في مسألتنا ليلزم ذلك .
فصل [ ثم يرفع رأسه ويديه معًا ]
ثم يرفع رأسه ويديه معًا قائلًا: سمع الله لمن حمده ، فإذا قام حطَّهما أو
وضع يمينه على شماله . نص عليه .
وعنه: إذا قام رفع ثم حطَّهما وقال: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء
الأرض وملء ماشئت من شيء بعد .
ــــــــــــــــــــــ
(1) حديث المسيء أخرجه البخاري ( 1/ 263 ح 724 ) ، ومسلم ( 1/298ح 397 ) .