وإن قلنا: يسقط بالسهو مطلقًا وهو الصحيح ؛ فلِما احتج به أحمد: أنه قد
صح عنه عليه السلام: أنه قام إلى ثالثة ناسيًا للتشهد وسجد للسهو ولم يُعد ،
وقد ترك بسهوه تكبيرة مع التشهد وجلسته .
وينبغي أن يكون تكبير الخفض والرفع والنهوض ابتداؤه مع ابتداء الانتقال وانتهاؤه مع انتهائه ، فإن كمله في جزء منه: أجزأه ؛ لأنه لم يخرج عن محله ، وإن شرع فيه قبله أو كمّله بعده فوقع بعضه خارجًا منه: فهو كتركه ؛ لأنه لم يكمله في محله . فأشبه من تمم قراءته راكعًا أو أخذ في التشهد قبل قعوده . هذا قياس
المذهب .
ويحتمل أن يُعفى عن ذلك ؛ لأن التحرز منه يعسر والسهو به يكثر ، ففي الإبطال به أو السجود له مشقة .
فصل [ تسبيح الركوع ]
ويقول في حال ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثًا ، وهو أدنى الكمال .
وتسبيحا الركوع والسجود واجبان بشرط الذكر ؛ فأيهما تعمد تركه بطلت صلاته .
وعن (1) أحمد: أنهما فرض لا يسقط بالسهو ؛ لقول النبي عليه السلام في الصلاة: (( إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) ) (2) .
ــــــــــــــــــــــ
(1) قوله:"وعن"مكرر في الأصل .
(2) سبق قريبًا .