فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 908

وإنما يعتبر ذلك بالمتوسطين من الناس ؛ إذ فيهم من يمسّ ركبتيه بيديه

لطولهما وإن لم ينحن ما يسمى به راكعًا ، ومنهم من لا يمكنه ذلك لقصرهما

حتى يأتي بأكمل ركوع وأتمه .

وضابط الإجزاء الذي لا يختلف في ذلك: أن يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل . ومتى كان دونه: لم يجزئه ؛ لأنه إلى القيام أقرب فألحق به .

ويمدّ ظهره في حال ركوعه ، ويجعل رأسه حيال ظهره ، جافيًا عضديه عن جنبيه .

فصل [ لتكبير للركوع والرفع والخفض ]

والتكبير للركوع وفي كل رفع وخفض: واجب بشرط الذكر في المشهور

عن أحمد ؛ إذا تعمد تركه بطلت صلاته ، وإن نسيه سجد للسهو .

وعنه: أنه فرض لا يسقط بالسهو (1) . حكاها أبو الحسين .

وعنه: أنه فرض إلا في حق المأموم ؛ فإنه يسقط بالسهو .

وعنه: أنه سنة لا يبطل الصلاة تركها بحال .

وإن قلنا: لا تصح الصلاة إلا به في العمد والسهو ؛ فلظاهر النصوص .

ولأن الأصل أن من لم يأت بالواجب لا يخرج من العهدة .

وإن قلنا: يسقط عن المأموم خاصة بالسهو ؛ فلئلا تفته الركعة مع إمامه ، وللائتمام تأثير في إسقاط ذلك حال العذر ؛ بدليل أن من أدرك الإمام راكعًا:

يسقط عنه تكبيرة الركوع على ما سنبينه في موضعه .

ــــــــــــــــــــــ

(1) السهو: الغفلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت