وإنما يعتبر ذلك بالمتوسطين من الناس ؛ إذ فيهم من يمسّ ركبتيه بيديه
لطولهما وإن لم ينحن ما يسمى به راكعًا ، ومنهم من لا يمكنه ذلك لقصرهما
حتى يأتي بأكمل ركوع وأتمه .
وضابط الإجزاء الذي لا يختلف في ذلك: أن يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل . ومتى كان دونه: لم يجزئه ؛ لأنه إلى القيام أقرب فألحق به .
ويمدّ ظهره في حال ركوعه ، ويجعل رأسه حيال ظهره ، جافيًا عضديه عن جنبيه .
فصل [ لتكبير للركوع والرفع والخفض ]
والتكبير للركوع وفي كل رفع وخفض: واجب بشرط الذكر في المشهور
عن أحمد ؛ إذا تعمد تركه بطلت صلاته ، وإن نسيه سجد للسهو .
وعنه: أنه فرض لا يسقط بالسهو (1) . حكاها أبو الحسين .
وعنه: أنه فرض إلا في حق المأموم ؛ فإنه يسقط بالسهو .
وعنه: أنه سنة لا يبطل الصلاة تركها بحال .
وإن قلنا: لا تصح الصلاة إلا به في العمد والسهو ؛ فلظاهر النصوص .
ولأن الأصل أن من لم يأت بالواجب لا يخرج من العهدة .
وإن قلنا: يسقط عن المأموم خاصة بالسهو ؛ فلئلا تفته الركعة مع إمامه ، وللائتمام تأثير في إسقاط ذلك حال العذر ؛ بدليل أن من أدرك الإمام راكعًا:
يسقط عنه تكبيرة الركوع على ما سنبينه في موضعه .
ــــــــــــــــــــــ
(1) السهو: الغفلة .