والأول أصح ، لما روى ابن أبي أوفى قال: (( جاء رجل إلي النبي عليه السلام فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن ، فعلمني ما يجزئني في صلاتي ،
فقال قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا
بالله )) (1) رواه أحمد وأبو داود .
وهذا يفيد بظاهره وجوب ذلك والاكتفاء به ، ونقصان البدل عن المبدل في
القدر إذا اختلف جنسهما: غير ممتنع ، بدليل التيمم ومسح الخف .
فإن لم يحسن شيئًا من الذكر ، ولم يجد من يؤمّه: وقف بقدر القراءة ؛ لأن
القيام مقصود في نفسه ؛ بدليل أنه لو تركه الأخرس والناطق وقرأ قاعدًا: لم
يجزئه ، فلما وجب مع القدرة إن لم [ يأت ] (2) بالقراءة والقيام بقدرها ؛ وجب إذا
عجز عن أحدهما أن ياتي بالآخر لقدرته عليه ؛ لقوله عليه السلام: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) (3) متفق عليه .
فصل [ الانحناء ]
ثم يرفع يديه ، ويركع مكبرًا قابضًا ركبتيه بيديه ، والواجب الانحناء بحيث يمكنه مسٌّ ركبتيه بيديه ، لأنه [ لا ] (4) يسمى راكعًا بدونه .
ــــــــــــــــــــــ
(1) أخر جه أبو دا ود ( 1/ 0 22 ح 832 ) ، وأحمد ( 4/ 356 ) .
(2) في الأصل: يأتي .
(3) سبق قريبًا .
(4) زيادة على الأصل .