وعلى كل حال فالصلاة بها جائزة .
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: إمام كان يصلي بقراءة حمزة أصلي خلفه ؟
قال: لا يبلغ به هذا كله ، ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة .
وقال الفضل بن زياد المقرئ القطان: كلمني أحمد بن حنبل في أن أصلي به
في شهر رمضان ، فقلت له: لست أقرأ إلا بقراءة حمزة فما تكره منها ؟ قال:
الكسر والإدغام . قال: صليتُ به فما قرأت إلا بقراءة حمزة ، إلا أني كنت إذا مررت: بخاب وطاب وأشباه هذا ذكرت أنه يكره الكسر فأفتح .
فصل [ من جهل قراءة عربية وعجز عنها ]
ومن جهل قراءة عربية وعجز عنها في الوقت ، وعن قارئ يؤمّه: لم يترجم
عنها بلغة أخرى ؛ لأن القرآن معجز بنبينا عليه السلام باتفاق الأمة . وإنما يتحقق ذلك بنظمه ولفظه لفصاحته وبلاغته ، ومتى عبّر عنه بالفارسية زال الإعجاز فلا يكون قرآنا .
ولأنه إذا فسر وعبّر عنه بالعربية: لم يجزئه ولم يكن قرآنًا بالإجماع ، فالتعبير
عنه بغير أولى .
ويلزمه أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وقال بعض أصحابنا: يلزمه أن يزيد على ذلك من الثناء والذكر حتى يصير
بقدر الفاتحة ، ليكون (1) البدل كالأصل حسب الإمكان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله:"ليكون"مكرر في الأصل .