ولا يختلف مذهبنا أنها ليست من بقية السور إلا سورة النمل ، فإنها بعض
آية في أثنائها . وكذلك مذهب أبي عمرو بن العلاء وحمزة الزيات .
ومن نسي ذكرا مسنونا ؛ كالإفتتاح والتعوذ والبسملة حتى شرع في ذكر غيره يليه: لم يعده .
ثم يقرأ الفاتحة ، فإن قطعها بسكوت كثير أو ذكر غير مشروعين ، أو ترك ترتيبها ، أو حرفا ، أو شدة: أعادها .
وقال القاضي [1] : له تليين المشدد وفلك الأدغام .
وقال في الجامع الكبير: إن ترك تشديدة: لم تبطل ، والصحيح: أنها تبطل . ذكره في الجرد ؛ لأن الحرف المشدد على الحقيقة: حرفان ، الأول منهما ساكن والثاني متحرك ،
نعم لو لين التشديدة ولم يشبعها كما يقرأه أكثر عوام الناس: فإن صلاته تصح ؛ لأنه بمنزلة العجلة في القراءة وترك التثبت . وكذلك إن أزال التشديد في المتقاربين بإظهار الحرف المدغم ، كمن أظهر لام: ( الرحمن ) أو ( الصراط ) لأن قصاراه أن يكون كلحن لا يحيل المعنى .
ولا وجه عندي لقول من قال: لا يبطل ترك التشديدة ، إلا أن يكون أراد أحد هذين القسمين ، وعند ذلك يرتفع الاختلاف .
ويكره الإفراط في التشديد والمد والهمز والكسر الشديد والترجيع .
(1) انظر قول القاضي في: المغني ( 1/ 287 ) .