فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 908

نعم لو كان هناك مانع كآفة في السمع أو ضجة وصخب: لم يعتبر أن يسمع نفسه في هذه الحال ، بل يأتي بقدر ما يسمعها لولا المانع ، كما يحصل الإمام سنة الجهر إذا لم يسمع من خلفه لمانع طرش أو ضجة بقدر ما يسمعونه لولا المانع .

فصل [ من سقط عنه النطق لخرص أو غيره ]

ومن سقط عنه النطق لخرس أو غبره: فعليه تحريك لسانه بقدر التكبير والقراءة . ذكره القاضي [1] ، لأن النطق سقط بالعجز ، فبقي أصل التحريك مقدورا له فلزمه ، لقوله عليه السلام ."إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] .

ويحتمل عندي أن لا يجب ذلك ، لأنه لم يرد من الشارع أمر به ، وإنما وجب

مع إمكان النطق لضرورة أن الواجب لا يتأدى إلا به ، فإذا سقط تبعه في السقوط ، كما يسقط بسقوط الصوم إمساك الجزء من الليل ، وبسقوط غسل الوجه غسل الجزء من الرأس ، وسقوط الصلاة شروطها وما لا يتم إلا به . فعلى هذا يشير بقلبه .

ومن كبر قاعدا أو أتمه قائما أو راكعا: لم يصر فرضا ، وقيل: ولا نفلا . وما قدر عليه المفترض من القيام: لزمه ، ويومىء بما عجز عنه من ركوع وسجود قائما إن قدر . وإن جلس عجزا تربع بدله وئنى رجليه ساجدا ، ويجزىء غيره .

فصل [ وضع كفه الأيمن على كوع كفه الأيسر ]

ثم يضع كفه الأيمن على كوع كفه الأيسر تحت سرته .

(1) انظر قول الفاضي في: المغني ( 1/ 277 ) .

(2) أخرجه ا لبخاري ( 6/ 58 6 2 ح 6858 ) ، ومسلم ( 2/ 975 ح 1337 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت