فإن عرف فارسيا أو يونانيا فأوجه ؛ الثالث: يخير ويقدمان على التركي ، وقيل: يخير كتركي وهندى .
ويجهر الأمام بالتكبير قدر ما يسمع من خلفه ، وغيره نفسه [1] ؛ كالقراءة في الجهر .
أما الامام فإنما يستحب له الجهر بقدر سماع المأمومين ؛ ليعلموا به فيتبعوه
فيه ، كما يرفع صوته بتكبيرات الخفض والرفع لذلك . والمأموم لا حاجة إلى جهره فلم يستحب له . نعم إن دعت الحاجة إلى جهر بعض المأمومين لتبليغ تكبير الأمام عند كثرة الجمع ، أو ضعف صوت الأمام لمرض ونحوه: استحب لذلك .
وأدنى سنة الجهر: أن يسمع من إلى جنبه ، فإن نقص عنه فقد أخل بها . نص عليه ؛ لأن وظيفة المخافت أن يسمع نفسه فقط ، فلو حصلت به سنة الجهر لاستويا .. ولأن الجهر مقصوده إسماع الغير ، وهو يفوت بدونه .
فصل [ سماع الأمام والمنفرد والمأموم ]
وإسماع الإمام والمنفرد والمأموم بقدر ما يسمعون أنفسهم: فرض لا يجزئهم دونه . ذكره القاضي ؛ لأن من لا يسمع نفسه مع صحة سمعه وانتفاء الموانع ؛ لم يكن ما يأتي به إلا مجرد حركة لا حروف فيها ، وهذا أمر يجد الانسان من نفسه صحته إذا اعتبره .
(1) أى: وغير الأمام بقدر ما يسمع نفسه .