والأول أصح ؛ لأنه ذكر لا يتضمن الإعجاز ، فجاز التعبير عنه بلغة أخرى
لمن لم يحسنه ؛ كالتسمية على الذبيحة ، ولفظ الإنكاح والتزويج في عقده .
فصل [ الذكر المفروض كالتشهد الأخير والسلام ]
وكل ذكر مفروض كالتشهد الأخير والسلام: فهو كالتحريمة فيما ذكرنا .
فأما غير المفروض من دعاء وقراءة وتسبيح وتكبير وتشهد ونحوه: فيمنع
من الترجمة عنه بغير العربية وإن لم يحسنه بها . نص عليه في الدعاء . ومتى فعل بطلت صلائه .
وقال بعض أصحابنا: له ذلك إذا لم يحسنه بالعربية ؛ لئلا نحرمه أجره وثوابه . والأول أصح ؛ لعموم قوله عليه السلام:"إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء"
من كلام الناس ، إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن" [1] "
وقوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] . ومفهومه النهي عن خلاف صلاته ، وهذه كذلك .
ولأن الأصل بطلان الصلاة بغير العربية مطلقا ؛ لأنه خلاف فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره وتعليمه لأمته .
وإنما خالفناه على أحد الوجهين في الذكر الفروض إذا لم يحسنه للضرورة ، ولا ضرورة في غير الواجب فبقي على الأصل .
فصل [ من قدر على بعض التكبير ]
ومن قدر على بعض التكبير: أتى به .
(1) أخرجه مسلم ( 1/ 381 ح 537 ) .
(2) أخرجه البخاري ( 1/ 226 ح655 ) .