فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 908

والأول أصح ؛ لأنه ذكر لا يتضمن الإعجاز ، فجاز التعبير عنه بلغة أخرى

لمن لم يحسنه ؛ كالتسمية على الذبيحة ، ولفظ الإنكاح والتزويج في عقده .

فصل [ الذكر المفروض كالتشهد الأخير والسلام ]

وكل ذكر مفروض كالتشهد الأخير والسلام: فهو كالتحريمة فيما ذكرنا .

فأما غير المفروض من دعاء وقراءة وتسبيح وتكبير وتشهد ونحوه: فيمنع

من الترجمة عنه بغير العربية وإن لم يحسنه بها . نص عليه في الدعاء . ومتى فعل بطلت صلائه .

وقال بعض أصحابنا: له ذلك إذا لم يحسنه بالعربية ؛ لئلا نحرمه أجره وثوابه . والأول أصح ؛ لعموم قوله عليه السلام:"إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء"

من كلام الناس ، إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن" [1] "

وقوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] . ومفهومه النهي عن خلاف صلاته ، وهذه كذلك .

ولأن الأصل بطلان الصلاة بغير العربية مطلقا ؛ لأنه خلاف فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره وتعليمه لأمته .

وإنما خالفناه على أحد الوجهين في الذكر الفروض إذا لم يحسنه للضرورة ، ولا ضرورة في غير الواجب فبقي على الأصل .

فصل [ من قدر على بعض التكبير ]

ومن قدر على بعض التكبير: أتى به .

(1) أخرجه مسلم ( 1/ 381 ح 537 ) .

(2) أخرجه البخاري ( 1/ 226 ح655 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت