فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 908

ولا يكبر المأموم حتى يفرغ الأمام من التكبير ، فإن كبر قبل فراغه: لم تنعقد صلاته ؛ لقوله عليه السلام:"إذا قال إمامكم: الله أكبر فقولوا: الله أكبر" [1] ، وقوله:"فإذا كبر فكبروا" [2] فأمر بالتكبير بعده ؛ لأن الفاء للترتيب .

ولهذا إذا قال لغير مدخول بها: إذا طلقتك فأنت طالق ، ثم قال: أنت طالق: بانت بالمنجزة ولم تقع المعلقة ؛ حيث كانت المنجزة سابقة .

ولأنه كبر قبل انعقاد صلاة الأمام . فأشبه ما لو شرع قبله وفرغ معه أو قبل فراغه .

وإنما صح مساوقته أو مسابقته في الركوع والسجود مع الكراهة ؛ لأن صلاته قد انعقدت إماما ، وهنا لم تنعقد صلاته ، فلم يصح الاقتداء به .

فصل [ صفة التكبير ]

وصفة التكبير: الله أكبر . فإن قال بعد التكبير: كبيرا ، أو أجل ، أو أعظم من

كل شيء ، أو قال: الله الأكبر ، وقيل: أو الأكبر الله ، أو مططه مع بقاء معناه: كره ، وصحت صلاته .

ويحتمل أن لا تنعقد بقوله: الأكبر الله ، وهو الأصح عندي .

ومن جهل التكبير: تعلمه ، وإن ضاق الوقت عن التعلم أو عجز عنه: كبر بلغته أو ما يحسن ،

وعنه: لا يكبر بغير العربي ؛ لأن عين هذه الصيغة مقصودة ، فلم يعبر عنها بغيرها بحال ، كالفاتحة .

(1) أخرجه البيهقي ( 2/ 6 1ح2598 ) .

(2) أخرجه البخاري ( 1/ 49 1 ح 371 ) ، ومسلم ( 1/ 353 ح 4 0 4 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت