فصل [ التحريمة فرض في الفريضة والنافلة ]
والتحريمة فرض في الفريضة والنافلة ، ولا تقوم تكبيرة الركوع مقامها إذا نسيها ، بل يستأنف متى ذكر ؛ لأن في ذلك اعتدادا بفرض القيام والقراءة قبل التكبير ، وجعله داخلا في الصلاة متحرما بها بدونه ، وهو خلاف قوله عليه السلام:"تحريمها التكبير" [1] .
ولأنه لم يات بالتحريمة ، فأشبه من لم يكبر في ركوعه .
ولأن تكبير الركوع ليس بفرض ، فلا ينوب عن فرضٍ آخر ، كما لا تنوب سجدة التلاوة عن سجدة الفرض . ثم لو كان فرضا فمحلهما مختلف ، فلا ينوب أحدهما عن الأخر ؛ كالركوع مع السجود .
فصل [ التكبير قبل الفراغ من الإقامة ]
ولا يكبر قبل الفراغ من الإقامة ؛ نص عليه ؛ لأنه ثبت عنه عليه السلام: أنه كان يسوي الصفوف ويعدلها بعد القيام إلى الصلاة [2] .
وجاء عنه: أنه كان يقول كقول المؤذن في الإقامة . فعلم- بذلك أن إحرامه كان بعدها .
(1) سبق قريبا .
(2) أخرج أبو داود في سننه عن أنس قال:"كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه ثم التفت فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم ، ثم أخذه ليساره فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم" ( 179/1 ح675 ) .