صلاة عليه . فأشبه من صلاها ثم تبين أنه صلى الظهر بغير وضوء ، ولزمته إعادة الظهر ؛ لأنه ترتيب مستحق ، فلم يسقط بالجهل ؛ كترتيب الأركان .
وأما سقوطه هاهنا بالنسيان وباعتقاد صحة الماضي ؛ فلدفع المشقة ، لأن ذلك يقع كثيرا ويتكرر ، والجهل هاهنا نادر . ثم هو مخالف للأصل ؛ إذ الترتيب في أصل الصلوات قد سبق علمه به ، فلما اعتقد يحهله ما يخالف الأصل ، تمكن قصوره فلم يعذر . بخلاف الجاهل ، فإن اعتقاده فيه وافق الأصل ، فلذلك جعل كالناسي .
وان صلى بقوم الفجر ، ثم شك في طلوعه: أعادوا مع غيره ، أو يصلي معه غيرهم إن صح اقتداء مفترض كتنفل ، وإلا فلا .
فصل [ تقديم النية على التكبير ]
يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها ؛ لأن التكبير جزء
من الصلاة يكفي فيه استصحاب النية حكما لا ذكرا ، كسائر أجزائها .
ولأنها عبادة يشئرط لها النية ، فجاز تقديمها عليها ؛ كالصوم .
وهذا لأن الشارع أسقط استدامة النية ذاكرا في جميع العبادات ؛ لما فيه من الحرج والمشقة ، وهذا موجود في الابتداء ، فإن القارنة فيها عسر ومشقة ، وتورث الوسواس في حق كثير من الناس ، ويفوتهم أول ركعة من الصلاة: فوجب إسقاطها .
نعم في الصوم جاز التقديم بالزمن الطويل لدعو الحاجة إليه ؛ إذ لو اختص
بما قبل الفجر بيسير لم تزل المشقة ، فإن النوم والغفلة في ذلك الوقت غالبان على