وقال علي عليه السلام:"أيها الناس! إياكم وتعلم النجوم إلا ما تهتدون"
بها في ظلمات البر والبحر" [1] رواه أبو حفص العكبري ."
وقد نص أحمد على هذا ، قال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى في تعليم هذه النجوم التي يعلم بها كم مضى من الليل وكم تبقى ؛ فقال: ما أحسن تعليمها إذا علم ذلك .
فاصح النجوم دلالة: القطب الشمالي ، وهو نجم خفي يراه الحديد البصر
إذا لم يكن القمر طالعا ، فإذا قوي نور القمر خفي ، وحوله أنجم دائرة كفراشة الرحى ، في أحد طرفيها الفرقدان ، وفي الأخر الجدي ، وليس الجدي يخفى ما ذكر أبو الخطاب ، بل هو نجم نير على ما ذكره جماعة من أصحابنا وغيرهم قالوا: وبين ذلك أنجم صغار منقوشة كنقوش الفراشة ، ثلاثة من جانب وثلاثة من الجانب الأخر ، تدور هذه الفراشة حول القطب دوران فراشة الرحى حول سفودها ، في كل يوم وليلة دورة لأنصفها بالليل ونصفها بالنهار في الزمن المعتدل .
فيكون الفرقدان عند طلوع الشمس في مكان الجدي عند غروبها . ويمكن الاستدلال بها على أوقات الليل وساعاته وغيره من الأزمنة لمن عرفها وفهم كيفية دورانها ، وحولها بنات نعش مما يلي الفرقدين تدور حولها .
والقطب لا يتغير من مكانه ، كما لا يتغير سفود الرحى بدورانها .
وقيل: إنه يتغير تغيرا يسيرا لا يبين .
(1) أخرجه الحارث في مسنده ( 2/ 651 ح 564 ) .