فصل [ من أخبره مكلف مسلم ثقة ]
ومن أخبره مكلف مسلم ثقة مستور عن علم ؛ مثل: أن يخبره أن الشمس
قد طلعت أو غربت من جهة عينها ، فيعلم أن القبلة بينها وبين مقابلتها .
أو يخبره أن النجم الذي تجاهه الجدي ؛ فيعلم أن القبلة وراءه .
أو يخبره عن علم أن هذا وقت الزوال والشمس طالعة ؛ فإنه إذا استقبلها
كان مستقبلا للقبلة .
أو يدخل بلدة لا يعرف قبلة أهلها ، فيخبره مخبر بها وما أشبه ذلك: لزمه قبول خبره ، كما يقبل في دخول الوقت وأحكام الديانات ، وسواء كان حرا أو عبدا ، رجلا أو امرأة . بخلاف خبر الكافر والفاسق والصغير فإنه لا يقبل ، كلما لا تقبل روايتهم .
فصل [ إذا كان في السفر واشتبهت عليه القبلة ]
وإذا كان في السفر واشتبهت عليه القبلة: اجتهد في طلبها بالدلائل من النجوم ؛ لقوله تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) الأنعام: 97 ، ، وقوله: ( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ( 16 ) النحل: 16 ، .
وقال عمر بن الخطاب:"تعلموا من النجوم ما تعرفون به القبلة والطريق".
وفي لفظ عنه"تعلموا من النجوم ما تهتدون بها في بركم وبحركم ثم أمسكوا" [1] . رواهما عنه حرب .
(1) أخرجه ابن أبى شيبة ( 5/ 240 ح 25649 ) .