وقال بعض أصحابنا: هو على الروايتين فيمن فرش طاهرا على أرضٍ نجسة .
والصحيح الجواز هاهنا على الروايتين ؛ لأن اعتبار ذلك يشق ، فتفوت الرخصة ، وذلك لأن أبدان الدواب لا تسلم غالبا من النجاسة ؛ لتقلبها وتمرغها على الزبل والنجاسات . والبغل والحمار منها نجسان في ظاهر المذهب ، والحاجة ماسة إلى ركويهما . وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه كان يصلي على حماره التطوع" [1] ، وذلك دليل الجواز وإن حكم بنجاسته .
وهل تصح صلاة الفرض في السفينة مع القدرة على الخروج منها ؛ على
روايتين:
إحداهما: لا تجوز . [2]
والثانية: تجوز ، سائرة كانت أو واقفة ، وسواء كان المصلي فيها حاضرا أو
مسا فرا [3] ذكره القاضي .
وهذا اذا أمكن فيها القيام والقعود والركوع والسجود والدوران إلى القبلة كلما دارت
ولا يجوز ترك القيام فيها مع القدرة [4]
(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ( 2/ 575 ح 4519 ) .
(2) لأنها ليست حال استقرار أشبه الصلاة على الراحلة ( الثمرح الكبير 2/ 89 ) .
(3) لأنه يتمكن من القيام والقعود والركوع والسجود ، أشبه الصلاة على الأرض ( الشرح الكبير ، الموضع السابق ) .
(4) لأنه قادر على ركن الصلاة فلم يجز له تركه ، كما لو لم يكن في السفينة ( الممتع 1/ 594 ) .