ويجوز للمسافر أن يوتر على الراحلة من غير عذر [1] ، وهل له أن يصلي عليها ركعتي الفجر ؛ على روايتين .
وهل يجوز للحاضر التطوع على الراحلة ؛ على روايتين .
ولا يجوز لغير الخائف أن يصلي الفريضة على الراحلة بحال ، صحيحا كان
أو مريضا ، حاضرا كان أو مسافر [2] .
وعنه في المسافر خاصة رواية أخرى: أنه يجوز له صسلاة الفرض على الراحلة لخوف التأذي في بدنه ، أو ثيابه بالماء أو الطين أو الثلج [3] ، ولأجل المرض إذا كان يلحقه مشقة في نزوله وركوبه [4] .
فإن قلنا: تجوز ، فأمكنه القيام والقعود والركوع والسجود: لزمه ذلك ، وإلا صلى على حسب طاقته ولا إعادة عليه .
وكل موضع جازت الصلاة فيه على الراحلة ، فإن كان الحيوان طاهرا كالبعير ونحوه: جازت الصلاة عليه مطلقا ، وان كان نجسا ؛ كالبغل والحمار إن قلنا بنجاستهما ، أو كان الحيوان طاهرا فأصابته نجاسة ، وفوقه طاهر من برذعة ونحوها: صحت الصلاة .
(1) قال ابن قدامة رحمه الله: لا نعلم خلافا بين أهل العلم في إباحة التطوع على الراحلة في السفر الطويل ( المغني 1/ 259 ) .
(2) هذه الرواية الأولى ، وهي عدم جواز الصلاة على الراحلة للمسافر وإن خاف التأذي بالوحل .
(3) هذه الرواية الثانية ، وهي جواز الصلاة على الراحلة للمسافر إن خاف التأذى بالوحل .
(4) هذه الرواية في المريض ، وهي صحة صلاته على الراحلة اذا كان يلحقه مشقة في النزول والركوب .