فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 908

والأول أصح ؛ لقوله تعالى: ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) البقرة: 144 ،

فأمر بالصلاة إليه ؛ لأن الشطر: النحو .

إذا ثبت هذا فالمصلي فيه لا يصح أن يقال: صلى إليه ، كلما لا يقال لمن صلى على ثوب أو راحلة: صلى اليه .

وعن ابن عباس قال:"لا تجعلن شيئا من البيت خلفك" [1] حكاه أحمد .

ولأنه استدبر من البيت ما لو استقبله صحت صلاته ، فلم يجزئه ؛ كالخارج عنه . وعكسه أصل قياسهم .

وأما النفل فمقتضى الدليل: المنع منه لا سبق ، لكن تسامحنا به ؛ لما نذكره فيما بعد ، وعليه يحمل حديث عائشة .

فصل [ إذا وقف على منتهى البيت ]

وإذا وقف على منتى البيت ولم يبق خلفه منه شىء ، أو قام خارجا منه وسجد فيه: صحت صلاته ؛ لأنه استقبل طائفة منه ولم يستدبر منه شيئا . ذكره القاضي وقال: هو ظاهر كلام أحمد .

ويحتمل: أن لا تصح لظاهر النصوص ؛ فإنه صلى فيه لا إليه .

ولأن مقدم بدنه مستدبز لبعضه ، وكلما سفي الصحة بترك الاستقبال ببعض بدنه ، فكذلك بالاستدبار ببعضه .

(1) أخرجه ابن أى شيبة ( 1/ 295 ح 3379 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت