وقال نافع مولى ابن عمر:"صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع ، والأمام يومئذ أبو هريرة ، وحضر ذلك ابن عمر" [1] ذكره ابن المنذر .
والبقيع: مقبرة المدينة .
ولأنها لو كرهت لكرهت الصلاة على القبر ؛ لأن الفرض قد سقط بأول صلاة .
وعن أحمد: كراهة ذلك ؛ لعموم النهي عن الصلاة في المقبرة .
ولأنه يمكن فعلها خارج المقبرة ، فأشبهت سائر الصلوات .
وعكسه الصلاة على القبر . وهذا اختيار ابن عقيل .
فصل [ صلاة الفرض في الكعبة وعلى سطحها ]
ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا على سطحها .
وعن أحمد صحته ؛ لقول عائشة:"كنت أحب أن أدخل البيت أصلي فيه . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي-فأدخلني الحجر فقال: صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت ، فإنما هو قطعة من البيت" [2] روا ه أحمد والترمذي وصححه .
ولم يفرق بين النافلة والمكتوبة والمنذورة
ولأن المصلي خارج الكعبة لا يتصور أن يقابل جميعها . فعلم أن الواجب استقبال جزء منها بحميع بدنه ، وقد وجد ذلك من المصلي فيها .
(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ( 1/ 7 5 4 ح 93 5 1 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 2/ 435 ح 4576 ) .
(2) أخرجه ا لتر مذي ( 3/ 225 ح 876 ) ، وأحمد ( 6/ 92 ح 4660 2 ) .