فإن فضل عن محل سجوده منه شيء وليس بين يديه بناء شاخص ؛ كمن صلى إلى الباب وليست له عتبة شاخصة ، أو فوق السطح ولا سترة له ، أو له سترة بلبن أو آجر منظوم شرجا غيير متصل اتصال البناء ؛ ففيه وجهان:
أحدهما: لا تصح صلاته . اختاره القاضي ، وهو ظاهر كلام أحمد .
والثاني: تصح ، وهو الصحيح ؛ لأن بين يديه شيء من البيت . فأشبه ما لو كان فيه بناء شاخص .
ويدل عليه: أن المصلي خارجا منه لا يعتبر أن يقابل منها بناء شاخصا ؛ بدليل من صلى على جبل أبي قبيس أو إلى العرصة وقد انتقض البناء والعياذ بالله ؛ فإنه ليس كقابل لشيء من البيت ، فيجب أن لا يعتبر ذلك في الصلاة فيه . وإن نقضت الكعبة والعياذ بالله: صلى إلى موضعها .
فصل [ من جعل بيته مسجدا ]
ومن جعل بيته مسجدا فليس له الانتفاع بسطحه .
ولو جعل السطح مسجدا كان له أن ينتفع بسفله . نص عليه ؛ لأن السطح لايحتاج إلى سفل .
وإن صلى على علو قد غصب هو [ أو ] [1] غيره سفله: صحت .
وإن بسط على أرض غصبها شيئا له ، أو بسط على أرضه ما غصبه: بطلت . ويتخرج أن تصح .
وإن صلى في أرضه والأبنية غصب: فروايتان
وعندي: ان اعتمد عليها: فروايتان ، وإلا صحت رواية واحدة .
(1) زيادة على الأصل .