الجملة ، بدليل حال اتصال الصفوف ، ولا كذلك النهر . والمشهور عنه: المنع فيهما .
وعلل في غير موضع: بأنه لا يجوز إحداثه ، لأنه من الطريق وأنه في حكم الغصب .
فعلى هذا متى كان إحداثا جائزا: صحت الصلاة فيه من غير كراهة رواية واحدة ، لأنه لا يسمى طريقا ، فهو كنزلة ما أحدث تحته طريق أو نهر .
والساباط الذي لا يجوز إحداثه: ما يضر بالمارة ، وكذلك المسجد المبني في جنب الطريق .
فإن كانا لا يضران بالمارة: جاز إحداثهما ، لأنه نفع للمسلمين لا مضرة فيه .
و"لأن أبا بكر قبل الهجرة ابتنى مسجدا بفناء داره ، فكان يصلي فيه ويقرأ القران ، [ فينقذف ] [1] عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه" [2] رواه أحمد والبخاري .
وإذا جاز البناء سفلا فالساباط أولى ، وهل يفتقر ذلك إلى إذن الامام ؛ فيه
روا بتان:
إحداهما: يفتقر . وقد ئقل ما يدل عليه ، لأن هذا ملك مشترك للمسلمين
فلا يجوز تخصيصه يحهة خاصة بدون إذنه ، كمال بيت المال .
(1) في الأصل: فينقصف . والمثبت من صحيح البخاري .
ومعنى ينقذف عليه: أي: يتدافعون ويزدحمون عليه .
(2) أخرجه البخاري ( 3/ 18 4 1 ح3692 ) .