والأول أصح"لأن النهي والمنع من الصلاة في البقعة النجسة أشد وآكد"للاتفاق عليه .
ثم لو صلى وبين يديه بقعة نجسة أو جدار نجس: صحت صلاته ، فهاهنا أولى .
وقال شيخنا: والذي يقوى عندي: صحة الصلاة إلى الحش دون المقبرة"لأن القياس صحتهما إليهما كلما سبق ، لكن حديث أبي مرثد صحيح صريح بالنهى عنها إلى القبور ، والحش لم ينقل فيه إلا مجرد الكراهة ."
وسواء قلنا بمجرد الكراهة أو بامتناع الصحة ، فيشترط لزوال ذلك: حائل غير حائط المسجد ، نص عليه ، لأنهم لما كرهوا الصلاة في مسجد في قبلته حش ، علم أنهم لم يكتفوا يحدار المسجد حائلا .
فصل [ الصلاة في الييع والكنائس ]
ولا تكره الصلاة في البيع [1] والكنائس ، إلا أن يكون فيها صور ، فتكره لكراهة الدخول إليها .
وقال ابن عقيل ؛ يكره ، لما فيه من تعظيمها .
ولأنه يشبه الغصب ، لكراهة أهلها لذلك .
ولأنها مأوى الشياطين ومحل الكفر ، ولا تخلو من نجاسة لتدينهم بالخمر . والأول أصح ،"لأن ابن عباس كان يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل" [2] . ذكره البخارى
(1) البيعة بالكسر: متعبد النصارى ( القاموس المحيط ص: 911 ) .
(2) ذكره البخاري تعليقا ( 1/ 167 ) .