فصل [ الجمعة في موضع غصب ]
وإذا كانت الجمعة تقام في موضع غصب: لم يجز لأحد تركها لذلك . نص عليه ، لئلا يؤدي إلى تعطيلها ، فإنها تقف على إمام وجماعة واحدة .
وأمر بقاعها في العادة إلى الملوك والسلاطين ، ولذلك قلنا: تفعل خلف الفاسق وإن لم يعتد بها .
ثم من أمكنه أن يقتدي فيها بالأمام خارجا عن بقعة الغصب: لا يحل له الدخول إليها ، والا جاز للضرورة ، ولذلك نمنعه من التنفل فيها لعدم الضرورة . فإذا صلاها فهل يعيدها ظهرا ؛ على روايتين .
وتوجيههما سبق ، إلا أن يكون الأمام جاهلا بالغصب ؛ فإن صلاته وصلاة الخارجين عن البقعة وإن علموا بالغصب وصلاة من ائتم به فيها ممن هو جاهل بالغصب: صحيحة ، إذا بلغوا العدد المعتبر على كلتا الروايتين ؛ لأن قصارى صلاة من اقتدى به فيها عالما بالغصب أن تكون كالمعدومة .
فصل [ الصلاة الى المواضع المنهي عن الصلاة فيها ]
وان صلى إلى المواضع النهي عن الصلاة فيها: فصلاته صحيحة .
وعنه: إلا المقبرة والحشن . اختارها ابن حامد ، لقوله عليه السلام في حديث
أبي مرثد:"لا تصلوا إلى القبور" [1] رواه مسلم .
وعن منصور- هو ابن المعتمر- قال:"كانوا يكرهون الصلاة إلى حائط حش"رواه حرب في مسائله .
(1) أخرجه مسلم ( 2/ 668 ح 972 ) .