فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 908

فصل [ الجمعة في موضع غصب ]

وإذا كانت الجمعة تقام في موضع غصب: لم يجز لأحد تركها لذلك . نص عليه ، لئلا يؤدي إلى تعطيلها ، فإنها تقف على إمام وجماعة واحدة .

وأمر بقاعها في العادة إلى الملوك والسلاطين ، ولذلك قلنا: تفعل خلف الفاسق وإن لم يعتد بها .

ثم من أمكنه أن يقتدي فيها بالأمام خارجا عن بقعة الغصب: لا يحل له الدخول إليها ، والا جاز للضرورة ، ولذلك نمنعه من التنفل فيها لعدم الضرورة . فإذا صلاها فهل يعيدها ظهرا ؛ على روايتين .

وتوجيههما سبق ، إلا أن يكون الأمام جاهلا بالغصب ؛ فإن صلاته وصلاة الخارجين عن البقعة وإن علموا بالغصب وصلاة من ائتم به فيها ممن هو جاهل بالغصب: صحيحة ، إذا بلغوا العدد المعتبر على كلتا الروايتين ؛ لأن قصارى صلاة من اقتدى به فيها عالما بالغصب أن تكون كالمعدومة .

فصل [ الصلاة الى المواضع المنهي عن الصلاة فيها ]

وان صلى إلى المواضع النهي عن الصلاة فيها: فصلاته صحيحة .

وعنه: إلا المقبرة والحشن . اختارها ابن حامد ، لقوله عليه السلام في حديث

أبي مرثد:"لا تصلوا إلى القبور" [1] رواه مسلم .

وعن منصور- هو ابن المعتمر- قال:"كانوا يكرهون الصلاة إلى حائط حش"رواه حرب في مسائله .

(1) أخرجه مسلم ( 2/ 668 ح 972 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت