فأما الأتون [1] ، فلا يصلى فيه لكونه مزبلة .
وأما بيت الحش ، فيستوى فيه موضع التغوط والاستنجاء وغيرهما .
وأما أعطان الأبل [ فالتي ] [2] تقيم فيها وتأوى إليها . نص عليه أحمد .
وقال بعض أصحابنا ؛ هي موضع اجتماعها عند الصدر من المنهل . وهذا أصح ، لأن في بعض الألفاظ أن السائل قال:"أنصلي في مبارك الأبل ؛ قال: لا" [3] ، والذي تقيم فيه أولى بهذا الاسم لكثرة بروكها فيه ، ولهذا قابله بمراح الغنم وهو المريد الذى تقيم فيه .
ولا بأس بالصلاة في موضع نزولها في سيرها ، لأنه ليس بعطن فلا يتناوله النهى .
وأما محجة الطريق ، فليس المراد بها كل موضع يمشى فيه ، بل هي الطريق التي تسلكله السابلة والمازة ، فلا . يصلى فيه ، إلا أن يكثر الجمع وتتصل الصفوف إليه ، فيصح فيه للحاجة ، لأن المصلين يكثرون في الجنائز والجمع والأعياد ونحوها بحيث يضطرون إلى الصلاة في الطرقات .
وأما الصلاة على ما علا عن جادة المسافر يمنة ويسرة: فتصح ولا تكره . نص عليه ؛ لأنه ليس كحجة .
(1) الأتون: موقد النار ( كشاف القناع 1/ 294 ) .
(2) في الأصل: التي .
(3) أخرجه مسلم ( 1/ 275 ح 5 36 ) .