فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 908

وقال ابن معين: لا بأس به، يكتب حديثه.

وقال أبو حاتم الرازى [1] في أبي صالح: كان رجلا صالحا لم يكن عن كذب.

فهذه النصوص تدل على النهي، ومقتضاه الفساد والتحريم.

وفي النهي عن المجزرة والمزبلة والمقبرة تنبيه على الحش من طريق الأولى؛

لأن كونه مظنة للنجاسة أظهر، وذكر الله فيه خارج الصلاة: يكره.

وقد صح عن الصحابة والسلف كلراهة الصلاة إليه، وهو تنبيه على المنع منهافيه.- وأما رواية التفرقة بين من علم بالنهي ومن جهله؛ فنقلها حنبل عن أحمد في أعطان الأبل. والصحيح التسوية بينهما للعمومات.

إذا ثبت هذا فلا فرق في المقبرة بين الحديثة والعتيقة، وبين المنبوشة وغيرها؛

فلا يصح فيها إلا صلاة الجنازة.

وأما المجزرة؛ فالموضع المعد للذبح، وهو معروف للقصابين والشوائين ونحوهم. ولا فرق بين البقعة الطاهرة منه والنجسة.

وكذلك لا فرق في المزبلة بين أن يرمى فيها زبلة طاهرة أو نجسة.

ولا فرق في الحمام بين مسلخه [2] وداخله؛ لشمول الاسم لهما.

(1) محمد بن إدريس بن المنذر بن داود الحنظلي الرازي، أبو حاتم، ولد في الري سنة 195، وإليها نسبته، وهو حافظ للحديث، من أقران البخاري ومسلم، وتنقل في العراق والشام ومصر وبلاد الروم، وتوفي ببغداد سنة 277 هـ رحمه الله (الأعلام 6/ 27) .

(2) أي: موضع الحوائج، سمي بذلك؟ لأنه موضع سلخ الحوائج أي: نزعها، منقول من مسلخ الحيوان أي: موضع سلخه (حاشية البجيرمي 1/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت