وروي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"سبع مواطن لا تجوز الصلاة فيها: ظاهر بيت الله ، والمقبرة ، والمزبلة ، والمجزرة ، والحمام ، وعطن الابل ، ومحجة الطريق" [1] رواه ابن ماجة .
وعن ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبع مواطن: في المزبلة ، والجزرة ، والمقابر ، وقارعة الطريق ، وفي الحمام ، وفي معاطن الابل ، وفوق ظهر بيت الله" [2] رواه عبد بن حميد وابن ماجة والئرمذي .
وحديث ابن عمر أشبه وأصح .
فإن قيل: ففي إسناد ابن عمر"زيد بن جبيرة"، وفي إسناد حديث عمر"أبو صالح كاتب الليث"، وفي إسناد له أخر"عبد الله بن عمر العمري"وكلهم ضعفاء تكلم فيهم أئمة الحديث من قبل حفظهم""
قلنا: مثل هذا لا يوجب اطراح الحديث ، خصوصا إذا تعددت رواته ؛ لأن الحافظ لا يخلو من الغلط ، وقد قال أحمد في عبد الله العمري: هو صالح لا بأس به .
وقال ابن معين [3] : لا بأس به .
(1) أخرجه ابن ماجه ( 1/ 246 ح 747 ) .
(2) أخرجه الترمذى ( 2/ 177 ح 346 ) ، وابن ماجه ( 1/ 246 ح 746 ) ، وعبد بن حميد ( ص: 246 ح 765 ) .
(3) يحمى بن معين بن عون بن زياد البغدادى ، ولد سنة 158 بقرية نقيا قرب الأنبار ، وهو من أئمة الحديث ومؤرخي رجاله . نعته الذهي بسيد الحفاظ وقال العسقلاني: امام الجرح والتعديل . وقال ابن حنبل: أعلمنا بالرجال . ومن كلامه: كتبت بيدي ألف ألف حديث . وخفف له أبوه ثروة كبيرة أنفقها في طلب الحديث ، وعاش ببغداد ، وتوفي بالمدينة المنورة حاجأ سنة 233 هـ رحمه الله ( الأعلام 8/ 172-173 ) .