أما غير الكعبة والمغصوب إذا صلى في بقعة طاهرة منه ، فتصح مع الكراهة . نص عليه أحمد .
قال شيخنا: ولم أجد عن أحمد لفظا بالتحريم مع الصحة [1] ، وذلك لعموم قوله عليه السلام:"جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء" [2] .
ولأنه صلى في موضع طاهر لا يحرم القام فيه ، فأشبه اصطبلات الخيل والبغال والحمير .
ووجه رواية الفساد والتحريم- وهي ظاهر المذهب-: ما روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" [3] رواه الخمسة إلا النسائي .
وروى ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا" [4] . رواه الجماعة .
(1) الإنصاف ( 1/ 489 ) .
(2) أخرجه مسلم ( 1/ 1 37ح522 ) .
(3) أخرجه أبو داود ( 1/ 132ح492 ) ، والترمذي ( 2/ 131ح317 ) ، وابن ماجه ( 1/ 246 ح 745 ) ، وأحمد ( 3/ 83 ح 11851 ) .
(4) أخرجه البخارى ( 1/ 166ح422 ) ، ومسلم ( 1/ 538ح777 ) ، وأبو داود ( 1/ 273 ح 43 0 1 ) ، والترمذى ( 2/ 13 3 ح 1 5 4 ) ، والنسائي ( 3/ 197ح 98 5 1 ) ، وابن ماجه ( 1/ 438ح1377 ) ، وأحمد ( 2/ 16ح653 4 ) .