وأما باطن المسجد فصين عن النجاسة ؛ لأنه منه كهوائه .
ولو كان على طرف مصلاه نجاسة ، أو في رأس حبل طرفه تحت قدمه أو بيده ، أو ربطه إلى ما فيه نجس أو به ، وينجز كل ذلك بمشيه: بطلت ، وإلا صحت . وإن تحرك بحركته: فوجهان .
وإن جبر ساقه أو زنده بعظم نجس ، أو جبر جرحه بنجس: لم يجب قلعه مع الضرورة وصحت صلاته .
وقيل: مع التيمم إن لم يغطه لحم .
وقيل: تجب إزالته إن أمن التلف . اختاره أبو بكر . فلا تصح صلاته [1] .
ومن سقط عضو من أعضائه أو سنه فأعاده بحرارته فثبت: فطاهر .
وعنه: أنه نجس حكمه ، حكم العظم النجس إذا جبر به ساقه ، وان لم يثبت أزاله وأعاد ما صلى به في أصح الوجهين .
فصل [ الصلاة في المقبرة والمجزرة وغيرهما ]
ولا تصح الصلاة في المقبرة ، والمجزرة ، والزبلة ، وبيت الحش [2] ، والحمام ، وأعطان الأبل- وهي التي تقيم فيها وتأوي إليها ، ومحجة الطريق ، وظهر الكعبة ، والموضع المغصوب في إحدى الروايتين .
وفي الأخرى: يصح مع التحريم .
(1) لأنه صلى مع النجاسة وهو قادر على إزالتها من غير ضرر ( الشرح الكبير 1/ 478 ) .
(2) الحش: بفتح الحاء وضمها: البستان ، وهو أيضأ المخرج ؟ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ( مختار الصحاح ، مادة: حشش ) .