فصل [ بذل سترة واحدة للعراة ]
وإن بذلت سترة واحدة للعراة: صلوا فيها واحدا بعد واحد ؛ تقديما للشرط المفترض وهو الستر على الجماعة فإنه أوكد ، إلا أن يخافوا خروج الوقت ؛ فإنهم يعطونها لمن يصلح للإمامة بهم ، فيصلي بهم ويقف قدامهم ؛ لاستتار عورته . فإن كانت السترة ملكا لواحد منهم: صلى فيها ولم تصح صلاته عريانا ؛ لقدرته على الستر .
ولا يلزمه إعارتها لهم ، بل يستحب ليصلوا فيها فرادى أو جماعة خلف واحد يخضونه بها كما وصفنا .
ولا يعيد من صلى عريانا عجزا .
فصل [ إن وجد العريان في أثناء الصلاة سترة قريبة منه ]
وإن وجد العريان في أثناء الصلاة سترة قريبة منه عرفا: ستر وبنى ، وإن كانت بعيدة: ستر واستأنف .
والبعد المبطل: أن يكون بينه وبينها مدى تبطل الصلاة بالمشي إليه ، أو يحتاج
في أخذها إلى عمل كثير .
فإن وجد من هذه صفته من يناوله إياها فانتظره حتى ناوله ؛ ففيه وجهان: أحدهما: لا تبطل صلاته ؛ لأنه لم يوجد منه عمل كثير ، إذ الانتظار شيء واحد ، ولم يفعل فيه شيئا منافيا ، [1] للصلاة .
والثاني: تبطل ، وهو الأظهر ؛ لأنه استدام كشف العورة وقد لزمه سترها .
(1) في الأصل: مناف .