وان لم تعلم أمة بالعتق في الصلاة حتى أتمتها: لزمتها إعادتها .
ويحتمل أن لا تلزمها الإعادة ؛ لأنها تركت الستر بعذر لا لنسب معها إلى التقصير . فأشبهت العاجز .
والأول أصح ؛لأنه ستر واجب فلم يسقط بالجهل ؛ كالحرة إذا تركت ستر بعض بدنها معتقدة لجوازه .
والقياس على العاجز لا يصح ، بدليل أركان الصلاة ؛ فإنها تسقط بالعجز دون الجهل .
وإن انكشف بعض عورته وفحش ، أو طال زمنه ، أو تكرر: بطلت صلاته وإلا فروايتان .
وان انكشف كلها في زمن يسير بطلت .
ومن نسي سترته أو جهل وجوبها وصلى: أعاد .
فصل [ من وجد حشيشا أو ورقا يستره ]
ومن لم يجد إلا حشيشا أو ورقا يمكنه أن يربطه عليه: لزمه الستر به ؛ لأنه ساتر للبشرة من غير ضرر ، فأشبه الجلد والثوب .
فإن لم يجد إلا طينا ففيه وجهان:
أظهرهما: أنه لا يلزمه أن يطين به عورته ؛ لأنه يلوثه ولا يستر خلقته غالبا ،
بل يتساقط رطبا ويابسا .
والثاني- وهو اختيار ابن عقيل-: يلزمه ذلك . فما سقط سقط حكم الوجوب فيه ، والثابت منه ساتر ، فلم يسقط بتعذر غيره ؛ كما إذا وجد ثوبا يستر بعض العورة .