فصل [ صلاة العاري ]
ويصلي العارى قاعدا متربعا بدل قيامه ، ويومىء بالركوع والسجود ، وله أن يقوم ويركع ويسجد بالأرض .
وعنه: يلزمه أن يسجد بالأرض . اختارها ابن عقيل .
وعندى: يلزمه أن يصلي قائما بركوع وسجود ؛ للعمومات في إيجاب هذه
الأركان .
ولأن فرضها أوكد ؛ لأنه مجمع عليه ، وفرض الستر مختلف فيه .
ولأن في ذلك حفظا لثلاثة أركان بتفويت بعض الشرط ، وهو أولى من العكس .
ولأن الركن من ذات العبادة ومقصود في نفسه ، والشرط إنما يراد له . فكان تقديم ما يقصد لنفسه أولى .
واستحب أصحابنا فرض الستر ؛ لأنه أحسن وأليق بالأدب ؛ فإن وقوف المصلي بين يدى معبوده ، بادية سوأتاه أقبح وأشنع من ترك القيام . وقد نص أحمد على من طعن في دبره فصارت الريح تتماسك في حال جلوسه ، فإذا سجد خرجت منه: أنه يسجد بالأرض ترجيحا للركن على الشرط ؛ لكونه مقصودا في نفسه .
ولأنه فرض عجز عن فعله إلا مع الحدث ، فلزمه ولم يسقط عنه بذلك ، كمن به سلس البول ينقطع قدرا يتسع لأكثر الصلاة .
ويتخرج أن يومىء بناء على العريان تحصيلا للشرط وبدل الركن وهو الإيماء بل أولى لأن شرط الطهارة آكد من شرط السترة ، لأنه مجمع عليه