وإذا كانت تكة السراويل [1] غصبا أو حريرا فكذلك . ذكره القاضي وأبو بكر ، لأنها من مصالحه فألحقت بسائر أجزائه [2]
وغذا لم يجد غير المغصوب ، فهو كمن وجد غيره لبقاء تحريم لبسه . فأما الحرير إذا لم يجد غيره: فيصلي فيه ولا يعيد .
وخرج بعض أصحابنا الإعادة على الروايتين في الثوب النجس ، وهو وهم"لأن علة الفساد فيه التحريم ، وقد زالت في هذه الحال إجماعا . فأشبه زوالها بالجهل والمرض ."
وإن جهل أنه غصب أو حرير أو مذهب: صحت . وعنه: لا تصح ، وكذا
إن جهل أو نسي التحريم .
والخنثى المشكل في الحرير ونحوه: كذكر .
ومن أعير سترة لزمه قبولها في أحد الوجهين .
وفي الآخر: لا يلزمه قبولها ويصلي عريانا ، لأن الاستطاعة إنما تثبت في غير الماء بالملك لا بالأباحة ، بدليل الحج والتكفير وغيرهما .
والأول أصح ، لأن هذا لا يمن به عادة ، فأشبه بذل الحبل والدلو لاستقاء الماء .
وإن بذلت له هبة وتمليكا: لم يلزمه القبول ؛ لوجود المنة .
(1) تكة السراويل: رباط السراويل ( اللسان ، مادة: تكك ) .
(2) انظر: شرح العمدة ( 4/ 281 ) .