وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة بعمامة أفضل من سبعين صلاة بغير عمامة ، إن الله وملائكته يصلون على المتعممين"رواه أبو حفص في تعاليقه .
ونحن لاستحباب الثوبين والعمامة أشد . نص عليه ، لأنه المنظور إليه والمقتدى به .
فإن اقتصر على ستر العورة: لم يجزئه في الفرض حتى يستر منكبيه [1] . نص عليه واختاره القاضي .
وقال غيره من أصحابنا: يجزئه ترك أدنى شيء على المنكب من خيط وحبل ، استدلالا بعموم الخبر .
وعلى النص: إن ستر منكبا وكشف آخر: أجزأه ولم تلزمه إعادة . نص عليه ، وهو ظاهر كلام الخرقي .
وذهب القاضي وجماعة معه: أن ستر أحدهما لا يكفي .
وخرج القاضي ومن وافقه: أن كشف المنكبين تصح الصلاة معه"تسوية"
بينه وبين كشف أحدهما .
والصحيح الأول ، إجراء لمنصوص الإمام على ظاهره .
هذا كله في الفريضة ، فأما النافلة: ففيها روايتان حكاهما أبو الحسين:
إحداهما: أنها كالفرض في ذلك ، وهو ظاهر قول الخرقي .
(1) المنكب: مجمع عظم العضد والكتف ( غتار الصحاح ، مادة: نكب ) .