فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 908

ولأن الأصل أن تكون كالحرة في العورة ؛ لعموم الأدلة في ذلك ، لكن فرق بينهما إظهار الشرف الحرية ، وقطعا لتشبه الأمة بها ؛ فقد حصل الفرق والتمييز بالخمار [1] وما في معناه ، فيبقى ما عداه على الأصل .

والأمة المزوجة والسرية كغيرهما ، لأنها متمحضة الرق فأشبهت غير المزوجة والسرية .

فصل [ عورة الحرة ]

وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين .

وعنه: الكفان عورة ؛ لأن ما لا يلزمها كشفه في الأحرام كان منها عورة ؛ كالصدر وسائر بدنها .

ولأنه محل لا يشق ستره ، فأشبه ما ذكرنا .

والأول أصح ، لقوله تعالى: ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) النور: 31 ، . قال ابن عباس: وجهها وكفاها [2] .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا بلغت المرأة الحيض فلا تكشف إلا وجهها ويدها" [3] . ذكره أحمد في رواية ابنه عبد الله .

ولأن الكف محل يظهر منها غالبا في القيام والجلوس ، فأشبه الوجه .

ولأنها إلى كشف الوجه والكف أحوج للمعاملات ، والعطاء وأخذ ، والرفع والحط . والقدم بخلاف ذلك .

(1) الخمار: كل ما ستر ،وهو ثوب تغطي به المرأة رأسها ( المعجم الوسيط ص: 255 ) .

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى ( 2/ 225 ح 3029 ) .

(3) أخرجه أبو داود ( 4/ 62 ح 4 0 1 4 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت