والمستحب أن يقتصر على مؤذنين ولا يزاد على أربعة ، فإن كان المسجد صغيرا يحصل التبليغ بأذان واحد: فالمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد ولا يجتمعون . وإن كان لا يحصل التبليغ إلا باجتماع: فلا بأس أن يؤذنوا جماعة في منارة وغيرها .
ويكره أن ينادى بعد الأذان: الصلاة الصلاة ، لأن ابن عمر سمى ذلك بدعة [1] .
وإن تأخر إمام الحي أو أماثل الجيران: فلا بأس أن يمضي إليه منبه يقول له:
قد حضرت الصلاة ، كما فعل بلال مع رسول الله [2] .
ولا بأس أن يؤذن في يوم المطر ويعقب بقوله: ألا صلوا في رحالكم [3] ، فيكون الأذان للإعلام بدخول الوقت .
(1) لما روى مجاهد قال:"كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر قال: اخرج بنا فإن هذه بدعة"، أخرجه أبو داود ( 1/ 48 1 ح 538 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 1/ 424 ح 1841 ) .
قال في كشاف القناع ( 1/ 238 ) : إنما يكره ذلك إذا كانوا قد سمعوا النداء الأول لعدم الحاجة إليه ، فإن لم يكن الأمام أو البعيد من الجيران قد سمع النداء الأول فلا ينبغي أن يكره تنيهه .
(2) ذكر الصنعاني في سبل السلام ( 1/ 130 ) أنه ورد: أن بلالأ رضي الله عنه كان قبل أن يقيم ياتي إلى منزله صلى الله عليه وسلم يؤذنه بالصلاة .
(3) لما روى نافع قال:"أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان ثم قال: صلوا في رحالكم . فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرمؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر". أخرجه البخاري ( 1/ 227 ح 6 65 ) ، ومسلم ( 1/ 484 ح 697 ) .