فصل [ السنة في قيام المأمومين ]
والسنة أن يقوم المأمومون عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة [1] ، سواء قام الأمام أو لم يقم . والأفضل أن يقوم الأمام ثم المأمومون .
ولا يحرم بالصلاة قبل فراغ الإقامة .
وان كان الأمام غائبا عن أعين المأموم في المسجد أو غيره وأقيمت الصلاة ؛ ففيه روايتان:
إحداهما: يقومون عند ذكر الإقامة ؛ لأن المقتضى لقيامهم وجد ، فأشبه ما
لو كان حاضرا ولم يقم .
ويدل عليه ما روى أبو هريرة قال:"أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما"
قبل أن يخرج إلينا النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلينا ، فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب فقال لنا: مكانكم . فمكثنا على هيئتنا- يعني قياما- ثم رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ،
فكبر فصلينا معه" [2] متفق عليه ."
والرواية ا لأخرى: لا يقومون حتى يروه . وهو الصحيح ؛ لما روى أبو قتادة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" [3] رواه الجماعة إلا ابن ماجة ، وزادوا إلا البخارى:"قد خرجت".
(1) لأن هذا خبر بمعنى الأمر ومقصوده الأعلام ليقوموا ، فيستحب المبادرة إلى القيام امتثالا للأمر وتحصيلا للمقصود ( المغني 1/ 274 ) .
(2) أخرجه البخاري ( 1/ 56 1 ح 271 ) ، ومسلم ( 1/ 423 ح ه 60 ) .
(3) أخرجه البخاري ( 1/ 228 ح 1 61 ) ، ومسلم ( 1/ 422 ح 4 65 ) ، وأبو داود ( 1/ 148 ح 540 ) ، و ا لتر مذي ( 2/ 487 ح 592 ) ، والنسا ئي ( 2/ 31 ح 687 ) ، وأحمد ( 5/ 354 ح 22645 ) .