وعن النبى صلى الله عليه وسلم:"أنه يسئل: أى الأعمال أفضل ؛ قال: الصلاة في أول وقتها" [1] رواه أحمد والترمذي .
وروى عنه أنه قال عليه السلام:"الوقت الأول من الصلاة رضوان الله ، والوقت الأخر عفو الله" [2] رواه الترمذي .
ولأن المبادرة إلى الامتثال أحسن في نظر العقلاء ، وأحوط في تحصيل المأمور
به ؛ فإن آفات التأخير كثيرة .
فإذا تقررت هذه القاعدة ؛ أثبتنا بها فضيلة التغليس . وندل عليها بخصوصها
بما روت عائشة قالت:"كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن [3] ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس" [4] رواه الجماعة .
وللبخارى:"كان يصلي الصبح بغلس ، فينصرف النساء المؤمنات لا يعرفن"
من الغلس ، ولا يعرف بعضهم بعضا )" [5] "
وقال ابن عبد البر [6] ": صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون ."
(1) أخرجه التر مذي ( 1/ 9 31 ح 175 ) ، وأحمد ( 6/ 374 ح 47 271 ) .
(2) أخرجه الترمذي ( 1/ 1 32 ح 172 ) .
(3) أي: مشتملات بأكسيتهن متجللات بها ( الفائق 3/ 323 ) .
(4) أخرجه البخاري ( 1/ 215 ح 553 ) ، ومسلم ( 1/ 446 ح 645 ) ، وأبو داود ( 1/ 115 ح 423 ) ، والترمذي ( 1/ 287 ح 153 ) ، والنسائي ( 3/ 82 ح 1362 ) ، وا بن ماجه ( 1/ 5 22 ح 669 ) ، وأحمد ( 37/6 ح 42 1 24 ) .
(5) أخرجه البخاري ( 1/ 296 ح 834 ) .
(6) التمهيد ( 4/ 345 ) .