ولأن نصوص التوسيع والتأخير لم يشترط في شيء منها العزم ، فاشتراطه وجعله بدلا: تحكم .
وأما تحريم العزم على الترك ؛ فلا فرق بين كونه في أول الوقت أو قبل دخوله ؛ كسائر العزائم على المعاصي ؛ فلا معنى لجعل عدمه بدلا .
فصل [ جحد وجوب الصلاة ]
ومن جحد وجودها: كفر ، وإن جهله عرفه .
وإن تركها مسلم مكلف تكاسلا وتهاونًا ، ودعي فأصر وضاق وقت الثانية عنهما ، وقيل: عنها .
وعنه: وقت الرابعة عنهن في أحد الوجهين ، وعنها في الآخر: قتل لكفره .
وعنه: حدًا بالسيف .
وفي استتابته ثلاثة أيام عند كل صلاة: روايتان .
وعنه: يكفر بترك صلاة وإن لم يضق وقت الأخرى .
وقال ابن شاقلا [1] : يقتل بترك الواحدة ، إلا إذا كانت الأولى من المجموعتين فلا يقتل حتى يخرج وقت الثانية ؛ لأن وقتها وقت للأولى في حال الجمع ، فأدوت [2] شبهة هاهنا [3] .
(1) شيخ الحنابلة: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا البغدادي البزار ، كان رأسًا في الأصول والفروع ، سمع من دعلج السجزي وأبي بكر الشافعي ، وتفقه بأبي بكر غلام الخلال ، وتخرج به أئمة . مات في رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة وله أربع وخمسون سنة ( سير أعلام النبلاء 16 / 292 ) .
(2) أي: تمخضت .
(3) انظر قول ابن شاقلا في: شرح العمدة ( 4 / 66 ) .