على اختلاف الروايتين ، فيكون ذلك حيضًا مشكوكًا فيه ، وبقية النصف طهرًا مشكوكًا فيه .
وكذلك إذا قالت: كنت آخر يوم من الشهر حائضًا ولا أعلم أوله ؛ فمعنى المسألتين سواء وإن اختلفت صورتهما .
عبارة هذه المسألة مدخولة من ثلاثة أوجه ؛ لأنه قال: لا بد أن تذكر أحد طرفيه ، وقد تنساهما ، وقال: تجتهد ، ولا اجتهاد لها فيما ذكر من المسألتين سواء قلنا: لا تجلس الأقل أو الغالب . وقال: فيكون ذلك حيضًا مشكوكًا فيه ، وهذه على رواية إجلاسها الأقل ليس لها حيض مشكوك فيه . وسنبين ذلك ما نذكره فنقول:
ذاكرة الوقت دون العدد ؛ إما أن تذكر الابتداء دون الانتهاء أو بالعكس أو تنساهما .
فإن ذكرت الابتداء وحده بأن قالت: كان أول حيضتي أول الشهر ؛ فإنا إن حيضناها الأقل في رواية فتكون بقية النصف طهرًا مشكوكًا فيه . وفي رواية الغالب: نحيضها مع الأقل تمام الست أو السبع ، فيكون ذلك حيضًا مشكوكًا فيه وبقية النصف الأول طهرًا مشكوكًا فيه .
ولو ذكرت الانتهاء بأن قالت: كان آخر حيضتي مع آخر الشهر ولا أعلم أولها: حيضناها آخر يوم فقط على رواية الأقل ، فيكون بقية النصف قبله طهرًا مشكوكًا فيه . وعلى رواية الغالب: تجلس تمام الست أو السبع قبله ، إما من أول