ويعفى عن دخان النجس وغباره ما لم يتكاثف ، وتفرق الدم في بقع من بدن أو ثوب أو مصلى إذا جمع كثر: فكثير .
وإذا نفذ من جانبي جبة وثواب فدم واحد ، وإلا فدمان .
ولو كان في ثوبيه دم يفحش بالضم ضم في أحد الوجهين .
وطين الشوارع طاهر إن جهل حاله ، وقيل: نجس يعفى عن يسيره في أصح الوجهين .
فصل [ يسير ريق البغل والحمار الأهلي ]
وفي يسير ريق البغل والحمار الأهلي ، وسباع البهائم غير الكلب والخنزير ، وجوارح الطير والجلالة [1] قبل حبسها ، وحول ما لا يؤكل لحمه وروثه وعرق الكل ، كل ذلك إن قلنا بنجاسته ، ويسير بول الخفاش [2] ، وكل بهيم طاهر لا يؤكل وينجس بموته وروثه ، والنبيذ والقيء مع نجاسة الكل: روايتان [3] .
وفي مني طاهر لا يؤكل ، وبول الحنطاف ، وما لا ينجس بموته إن لم يؤكل: وجهان .
(1) الجلالة: هي الدابة التي تأكل العذرة ، أو البقرة تتبع النجاسات ( لسان العرب ، مادة: جلل ) .
(2) الخفاش: بوزن: العناب ، طائر يطير بالليل ، لا يكاد يبصر بالنهار ( مختار الصحاح ، مادة: خفش ) .
(3) أما كون بول الخفاش يعفى من يسيره ؛ فلأنه يشق التحرز منه ؛ لكونه في المساجد كثيرًا ، فلو لم يعف عنه لم يقر في المساجد ولما أمكن الصلاة في بعضها .
وأما العفو عن يسير النبيذ ؛ فلوقوع الخلاف في نجاسته .
وأما كونه يعفى عن يسير ما بقي ؛ فلأنه يشق التحرز منه لكثرته ( انظر: الممتع 1 / 269 - 270 ، والمبدع 1 / 249 - 250 ، والشرح الكبير 1 / 304 ) .