وفي جواز استعماله بعد الدبغ في اليابسات روايتان .
وعنه: يطهر جلد ما كان طاهرًا في الحياة ، وقيل: المأكول .
وفي اشتراط غسله بعد الدبغ وجهان .
وإن شمس ولم يدبغ بشيء: لم يطهر في أصح الوجهين .
ويشترط أن يكون ما يدبغ به منشفًا للرطوبة منقيًا للخبث طاهرًا ، بحيث لو نقع الجلد بعد في الماء لم يفسد ، وسواء كان ملحًا أو قرضًا أو غيرهما .
ولبن الميتة وإنفحتها [1] نجسة في ظاهر المذهب [2] . وعنه: طاهر .
وبيض الدجاجة الميتة طاهرة مباحة إذا تصلب قشرها . نص عليه ؛ لأنها بيضة طاهرة طرأت عليها النجاسة ، فأشبه ما لو غمست في نجاسة .
ولأنها مودعة منفصلة ، فأشبهت الولد إذا خرج حيًا .
وقال ابن عقيل: تباح وإن لم تتصلب ؛ لأن تجمدها وغشاؤها الذي عليه كالجلد مع ليونته يمنع تداخل النجاسة فيها . فأشبه ما لو وقعت في مانع نجس .
وعظمها وظفرها وحافرها وقرنها: نجس .
وقال أبو الخطاب: يحتمل كونها كالشعر [3] .
وشعرها وصوفها ووبرها وريشها: طاهر .
وعنه: ما يدل على نجاسته .
(1) الإنفحة: شيء يستخرج من بطن الجدي أصفر ، يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن ( لسان العرب ، مادة: نفح ) .
(2) لأنه مائع في وعاء نجس ، فكان نجسًا كما لو حلب في وعاء نجس ، ولأنه لو أصاب الميتة بعد فصله عنها لكان نجسًا فكذلك قبل فصله ( المغني 1 / 57 ) .
(3) وجه احتمال أبي الخطاب: أن الموت لا يحلها فلا تنجس به كالشعر ( المبدع 1 / 76 ) .