والأول أصح ؛ لأنه معنى يبطل الوضوء ، فأبطل التيمم كسائر النواقض ، وأولى ؛ لأن التيمم أضعف من الوضوء وإن اختص بعضوين صورة ؛ فإنه متعلق بالأربعة حكمًا . فإذا كان عليه حائل يمسح عليه قدرنا مسحنا عليه حكمًا ، فيزول ذلك المقدر بالخلع .
ولهذا لو خلع أحد الخفين: بطلت الطهارة في الآخر وإن لم يتعلق مسح أحدهما بالآخر إلا من حيث الحكم .
فصل [ إن وجد حي وميت ومن عليها حيض ]
وإن وجد حي وميت ومن عليها حيض ولأحدهم ماء فهو أحق به ، وإن بذل لأولاهم ماء يكفيه ؛ فالميت أحق به [1] . وعنه: الحي [2] .
وهل يقدم الجنب على الحائض أو عكسه ؟ على وجهين [3] .
والنجس أولى منهما ، ومن كفاه منهم أولى .
(1) وذلك لأن غسله خاتمة طهارته وصاحباه يرجعان إلى الماء ويغتسلان ( الممتع 1 / 257 ) .
ولأن القصد من غسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم ، والحي يقصد بغسله إباحة الصلاة وهو يحصل بالتراب ( المبدع 1 / 233 ) .
(2) وذلك لأنه متعبد بالغسل مع وجود الماء ، والميت قد سقط الفرض عنه بالموت .
ولأنه يستفيد ما لا يستفيد الميت من قراءة القرآن ومس المصحف والوطء ( الشرح الكبير 1 / 280 ) .
(3) الوجه الأول: يقدم الجنب ؛ لأن غسله وجب بنص القرآن بخلاف غسلها .
ولأن الجنب إذا كان رجلا يصلح إمامًا لها ولا تصلح لإمامته ( المبدع 1 / 233 ، والممتع 1 / 257 ، والشرح الكبير 1 / 280 ) .
والوجه الثاني: تقدم الحائض ؛ لأنها تقضي حق الله تعالى وحق زوجها في إباحة وطئها ( الشرح الكبير 1 / 280 ) .