فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 908

والأول أصح ؛ لأنه معنى يبطل الوضوء ، فأبطل التيمم كسائر النواقض ، وأولى ؛ لأن التيمم أضعف من الوضوء وإن اختص بعضوين صورة ؛ فإنه متعلق بالأربعة حكمًا . فإذا كان عليه حائل يمسح عليه قدرنا مسحنا عليه حكمًا ، فيزول ذلك المقدر بالخلع .

ولهذا لو خلع أحد الخفين: بطلت الطهارة في الآخر وإن لم يتعلق مسح أحدهما بالآخر إلا من حيث الحكم .

فصل [ إن وجد حي وميت ومن عليها حيض ]

وإن وجد حي وميت ومن عليها حيض ولأحدهم ماء فهو أحق به ، وإن بذل لأولاهم ماء يكفيه ؛ فالميت أحق به [1] . وعنه: الحي [2] .

وهل يقدم الجنب على الحائض أو عكسه ؟ على وجهين [3] .

والنجس أولى منهما ، ومن كفاه منهم أولى .

(1) وذلك لأن غسله خاتمة طهارته وصاحباه يرجعان إلى الماء ويغتسلان ( الممتع 1 / 257 ) .

ولأن القصد من غسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم ، والحي يقصد بغسله إباحة الصلاة وهو يحصل بالتراب ( المبدع 1 / 233 ) .

(2) وذلك لأنه متعبد بالغسل مع وجود الماء ، والميت قد سقط الفرض عنه بالموت .

ولأنه يستفيد ما لا يستفيد الميت من قراءة القرآن ومس المصحف والوطء ( الشرح الكبير 1 / 280 ) .

(3) الوجه الأول: يقدم الجنب ؛ لأن غسله وجب بنص القرآن بخلاف غسلها .

ولأن الجنب إذا كان رجلا يصلح إمامًا لها ولا تصلح لإمامته ( المبدع 1 / 233 ، والممتع 1 / 257 ، والشرح الكبير 1 / 280 ) .

والوجه الثاني: تقدم الحائض ؛ لأنها تقضي حق الله تعالى وحق زوجها في إباحة وطئها ( الشرح الكبير 1 / 280 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت