وجريح الوجه يتيمم عند غسله ، وقيل: بعد وضوئه . وإذا بطل ففي الوضوء والمسح وجهان .
ويبطل التيمم بمبطلات الوضوء وخروج الوقت على أصح الروايتين .
وإن وجد الماء قبل الشروع في الصلاة: بطلت ، وإن وجده في الصلاة خرج منها فتوضأ واغتسل إن كان جنبًا . هذا هو المشهور في المذهب .
فتبطل صلاته لبطلان تيممه ، ويلزمه استعمال الماء ؛ فيتوضأ إن كان محدثًا ويغتسل إن كان جنبًا .
وعن أحمد: يمضي في صلاته ، إلا أنه روي عنه ما يدل على رجوعه عنها فقال: كنت أقول يمضي في صلاته ، فتدبرت فإذا أكثر الأحاديث على أنه يخرج . وهذا يدل على رجوعه عن هذه الرواية [1] .
[ ووجهها ] [2] : أنه وجد المبدل بعد التلبس بمقصود البدل ، فلم يلزمه الخروج ، كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصيام .
ولأنه غير قادر على استعمال الماء ؛ لأن قدرته تتوقف على بطلان الصلاة ، وهو منهي عن إبطالها بقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} [ محمد: 33 ] .
والأول أصح ؛ لقوله عليه المسلام لأبي ذر:"إذا وجدت الماء فأمسه بشرتك" [3] .
(1) انظر: الشرح الكبير ( 1 / 273 ) .
(2) في الأصل: ووجها .
(3) أخرجه أحمد ( 5 / 146 ح 21342 ) .