فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 908

وجواز التيمم إذا قرب المسافر من الماء ، لكن لا يصل إليه حتى يفوت الوقت لكونه عادمًا ، فلذلك جاز له .

وإن علم أنه يصل إليه في الوقت ؛ فنظير مسألتنا منه: أن يصل إليه في الوقت متمكنًا من استعماله فيه ، ثم يؤخر ذلك لسهو أو شغل حتى يضيق الوقت ، فإنه عندنا كالحاضر .

وإن خاف فوات الجنازة فعلى روايتين:

إحداهما: المنع كالتي قبلها .

والأخرى: الجواز .

وذكر أحمد أنه قول أكثر العلماء كابن عباس ومن بعده ؛ لما روى الدارقطني عن ابن عمر:"أنه أتي بجنازة وهو على غير وضوء فتيمم ثم صلى عليها" [1] .

وعن ابن عباس قال:"إذا فجأتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم" [2] .

ولأنه فعل شرعت له الطهارة ، وسببه يغلب وقوعه ويكثر وجوده فجاءة وبغتة ، فتيمم له إذا خيف فوته ؛ كرد السلام .

وعكسه المكتوبة وصلاة الكسوف والاستسقاء ، وهذا لأن الطهارة لرد السلام مشروعة ندبًا لا وجوبًا ؛ بحيث يجوز الرد مع الحدث ، لكن تفوت فضيلة فعله بالطهارة ؛ لأنه على الفور ، فهاهنا مع فوات أصل الفعل أولى .

ولا يقال: يمكنه الصلاة على القبر ؛ لأن ذلك يقع كثيرًا فتعظم المشقة .

(1) أخرجه الدارقطني ( 1 / 202 ح 5 ) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 497 ح 468 11 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت