فصل [ غسل الجنب الجريح ]
ويبدأ الجنب الجريح إن شاء بالغسل وإن شاء بالتيمم ؛ لوجود سببهما وعدم اعتبار الترتيب لطهارته . ويفارقه الجنب إذا وجد ما يكفي بعض بدنه ؛ فإنه لا يصح تيممه حتى يستعمله لتحقق شرط التيمم فيه وهو العدم .
ومن ضره إزالة نجاسة جرحه: تيمم وصلى ولا إعادة عليه .
وعنه: يعيد . حكاه القاضي في المجرد .
وإن عدم نجس البدن الماء: تيمم وصلى ولم يعد إلا عند أبي الخطاب .
ومن خاف بردًا: تيمم وصلى ولا إعادة عليه إن كان مسافرًا في أصح الروايتين ، وإن كان حاضرًا: أعاد في أصح الروايتين .
فصل [ إن عدم الماء في الحضر ]
وإن عدم الماء في الحضر ؛ بأن انقطع الماء عنهم ، أو حبس في مصر: فعليه التيمم والصلاة ، ولا إعادة عليه . وكذلك إذا قطع ماء النهر عن أهل البلد عدو لهم .
وعن أحمد: لا يصلي حتى يسافر أو يجد الماء . اختارها الخلال ؛ لأن الله تعالى خص التيمم بحالة العدم في السفر ، فدل على اختصاص الحكم به .
ويتخرج أن يصلي بالتيمم ويعيد ؛ بناء على الحاضر لخوف البرد ، وعلى من لم يجد ماء ولا ترابًا ؛ لأن مقتضى عجزه شغل الوقت بما يمكنه إقامة حرمته ، ومقتضى قدرته فيما بعد الإعادة ؛ استدراكًا للفائت وجبرًا للخلل . لكن خولف ذلك فيما يكثر وجوده لتفاقم المشقة ، فيبقى النادر على قضية الدليل .