فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 908

أعضائه ، لكنه يكفيها كلها مسحًا ، فإنه لا يمسح بل يغسل البعض ويتيمم للباقي .

والثالثة: فرضه المسح ؛ لأنه أقرب إلى معنى الغسل من التيمم ، وقد أقيم مقامه مع إمكانه وذلك في مسح الخفين ، فمع العجز عنه أولى . بخلاف التيمم فإنه لم يشرع إلا مع تعذر الماء ، وإنما لم يمسح من لم يكفه الماء غسلا ؛ لأنه يمكنه بعض الأصل والبدل عن الباقي ، وذلك أولى من إهمال الأصل بالكلية واستعمال بدل في الجميع .

هذا كله إذا كان الجرح ظاهرًا وليس عليه حائل ؛ فإن كان عليه لصوق أو عصابة أو جبيرة: فهي كجبيرة الكسير يمسح .

وفي تيممه مع المسح الروايتان ، أصحهما: يجزئه المسح كما أسلفناه .

وإن ألقم جرح أصبعه مرارة: فهي كالجبيرة في المسح عليها كما فعل ابن عمر .

ولو كان في رجليه شقوق فجعل فيها قارًا يتضرر بقلعه ؛ ففيه روايتان:

إحداهما: لا يجزئه المسح عليه . اختارها أبو بكر ؛ لأن ذلك من قبيل الكي المنهي عنه ؛ لأنه لا يستعمل إلا مغلا بالنار ، والرخصة لا تستباح مع النهي .

والأخرى وهي الصحيحة: أنه يجزئه ؛ لأنه حائل لمصلحة ويضره قلعه ؛ فأشبه المرارة والجبيرة . والكي المنهي عنه محمول على ما فيه خطر ، ولم يغلب على الظن نفعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت